ابن عربي

162

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( العلم النظري والعلم الوهبي ) ( 206 ) وتختلف الطريق في تحصيلها ( - تحصيل العلوم ) بين الفكر والوهب ، وهو الفيض الإلهي ، وعليه طريقة أصحابنا : ليس لهم ، في الفكر ، دخول لما يتطرق إليه من الفساد ، والصحة فيه مظنونة ، فلا يوثق بما يعطيه . وأعنى بأصحابنا أصحاب القلوب والمشاهدات والمكاشفات ، لا العباد ولا الزهاد ولا مطلق الصوفية ، إلا أهل الحقائق والتحقيق منهم . ولهذا يقال في علوم النبوة والولاية : إنها وراء طور العقل ، ليس للعقل فيها دخول بفكر ، لكن له القبول ، خاصة عند السليم العقل ، الذي لم تغلب عليه شبهة خيالية فكرية ، يكون من ذلك فساد نظره . وعلوم الأسرار كثيرة . - * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ! ) *